كي لسترنج
260
بلدان الخلافة الشرقية
ياقوت ، وقد زار المدينة ، اسمها بصورة خونا ولكنه قال إنها تسمى في أيامه كاغد كنان أي « صناع الكاغد » . « وأهلها يكرهون تسميتها بخونا لقرينة قبيحة تقرن بهذا الاسم » في معناه الفارسي . والمستوفى وقد ذكر في مسالكه ان كاغد كنان على ستة فراسخ جنوب سفيدرود وأربعة عشر فرسخا شمال زنجان في الطريق إلى أردبيل قال إنها قد تخربت في أثناء الفتح المغولي وانها حين صنف كتابه صارت كالقرية . وكان يسقى أراضيها فرع من فروع سفيدرود . وكان الكاغد الفاخر يصنع فيها في أيامه . وأطلق عليها المغول الذين سكنوها اسم « المغولية » ، ولم يتسن حتى الآن على ما يظهر تعيين موقع خونج الحقيقي . وبمحاذاة السفح الجنوبي للجبال التي تفصل إقليم الجبال عن بلاد الديلم وطبرستان في الشمال الكور الثلاث : بشكل درّة والطالقان وطارم . وكثيرا ما كان يستعمل الاسمان الأخيران بدون تدقيق أحدهما في موضع الآخر . وكانت كل كورة من هذه الكور تنقسم إلى قسمين : أعلى وأسفل . فالأعلى ما كان في الجبال فهو بذلك يعد تابعا لإقليم الديلم . وكانت بشكل درّة ، على ما في المستوفى ، إلى غرب قزوين وجنوب الطالقان وفيها أربعون قرية كان ريعها قبلا وقفا على جامع قزوين ، وقد زالت من الخارطة . والطالقان وهي بين سهل السلطانية وسلسلة الجبال الشمالية ، وقد اختفى اسمها من الخارطة ، كثيرا ما ذكرها بلدانيو العرب القدماء . فقد أشار المقدسي إلى أنها « كبيرة عامرة نبيلة ليس في الكورة مثلها . وقد كان يجب أن تكون حضرة السلطان ( أي سلطان الديلم ) وعندي انهم كرهوا ذلك لتطرفها » . وأشار القزويني إلى ما في الطالقان من زيتون ورمان . وسرد ياقوت أسماء عدد من قراها . وأورد المستوفى ثبتا طويلا بأسماء هذه القرى . على أن أغلبها اليوم لا يمكن رؤيته في الخارطة الحديثة . وكان من رأيه ان معظم الطالقان يعود إلى كيلان دون غيرها . وإلى شمال زنجان بامتداد أسفل المرتفعات الجبلية أيضا ، كورة طارم . عرفها البلدانيون العرب بالطارمين ، مثنى الطارم ، ويريدون بذلك طارم السفلى وطارم العليا . وطارم العليا تدخل كلها في بلاد الديلم ، ونهر طارم على ما ذكرنا من فروع سفيدرود اليمنى وكانت فروعه الكثيرة تسقى هذه الكورة الخصبة . قال